أبي بكر جابر الجزائري
639
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
وبنيامين وروبيل إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ بفقري إليه وحاجتي عنده الْحَكِيمُ في تدبيره لأوليائه وصالحي عباده وَتَوَلَّى عَنْهُمْ أي أعرض عن مخاطبتهم وَقالَ يا أَسَفى أي يا أسفي وشدة حزني أحضر فهذا أوان حضورك عَلى يُوسُفَ قال تعالى مخبرا عن حاله بعد ذلك وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فغلب بياضهما على سوادهما ومعنى هذا أنه فقد الإبصار بما أصاب عينيه من البياض . فَهُوَ كَظِيمٌ « 1 » أي ممتلئ من الهم والكرب والحزن مكظوم لا يبثه لأحد ولا يشكوه لغير ربه تعالى . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - مشروعية المناجاة للتشاور في الأمر الهام . 2 - مشروعية التذكير بالالتزامات والعهود والمحافظة على ذلك . 3 - قد يغلب الحياء على المؤمن فيمنعه من أمور هي خير له . 4 - مشروعية النصح وتزويد المنصوح له بما يقوله ويعمله . 5 - جواز اتهام البريء لملابسات أو تهمة سابقة . 6 - جواز إظهار التأسف والحزن والشكوى للّه تعالى . [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 85 إلى 88 ] قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ ( 85 ) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 86 ) يا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ( 87 ) فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ ( 88 )
--> ( 1 ) الكظيم : مبالغة للكظم والكظم : الإمساك النفساني ، أي : كاظم للحزن لا يظهره للناس ، وكظيم : بمعنى مكظوم كمحزون .